كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - حكم شرب الصغار للماء النجس
حكم شرب الصغار للماء النجس
ثمّ إنّه هل يجوز أن يستعمل الماء النجس في شرب الصغار و الأطفال أم لا؟
و لتوضيح المسألة لا بدّ من بيان أنحاء التكاليف التحريميّة.
فنقول: قد يفهم- و لو من طريق العقل أنّ المطلوب هو عدم تحقّق المنهيّ عنه في الخارج بأيّ وجه اتّفق، كقتل النبيّ و المؤمن- مثلًا فإنّ مطلوب الشارع: هو عدم تحقّقه و لو خطأً بالسقوط من شاهق و نحوه.
و في هذا القسم: كما أنّه لا يجوز أن يباشره المكلّف البالغ، كذلك لا يجوز حمله غير البالغ على ذلك، بل يجب منعه و صرفه عن هذا العمل لو كان بصدده، لا من باب النهي عن المنكر و وجوبه على المكلّف؛ لعدم كونه منكراً بالنسبة إلى الفاعل غير البالغ، و لذا لم يتوجّه إليه التكليف و النهي، بل من باب أهمّية القضيّة و اهتمام الشارع بها.
و قد يعلم أنّ المقصود عدم تحقّق العمل الفلاني في الخارج عن قصد و اختيار، كإهانة المؤمن و نحوها، فإنّ مقصود الشارع عدم تحقّق الإهانة بالإضافة إلى المؤمن لاحترامه عنده، غاية الأمر أنّ تحقّقها متوقّف على القصد إليها.
و في هذا القسم أيضاً: كما أنّه لا تجوز المباشرة بنفسه، كذلك لا يجوز التسبيب أيضاً، بل ربما يجب منع غير البالغ و صرفه عن ذلك، كالصورة المتقدّمة.
و قد يعلم أنّ المقصود مجرّد عدم تحقّق المنهيّ عنه في الخارج بالإضافة إلى خصوص آحاد المكلّفين مع بقائهم على صفة التكليف و اتّصافهم بها، كأكثر المحرّمات الشرعيّة، كشرب الخمر و ترك الصلاة، فإنّه لا يجب منع من يشرب