كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - الأخبار المقيّدة لإطلاق الآية
تعالى إلى نبيّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بقوله
اغسل وجهك ..
إلى أن قال
ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء.
و لكن يحتمل أن يكون ذكر القيد لأجل جريان العادة بالمسح ببلل اليد؛ لعدم الاحتياج نوعاً إلى الأخذ من اللحية و سائر المواضع، كما هو ظاهر.
و منها: مرسلة خلف بن حمّاد- المتقدّمة [١] عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه و هو في الصلاة؟ قال
إن كان في لحيته بلل فليمسح به.
قلت: فإن لم يكن له لحية؟ قال
يمسح من حاجبيه و أشفار عينيه.
و هذه الرواية- مضافاً إلى ضعف بعض رواتها [٢]، و إلى الإرسال في سندها مخدوشة من حيث الدلالة؛ لأنّه لا يظهر منها أنّ جواز الأخذ من اللحية مشروط بصورة النسيان، الملازمة لجفاف رطوبة اليد نوعاً، بل حيث إنّ الراوي فرض هذه الصورة أجابه (عليه السّلام) بالمسح ببلل اللحية، و لا دلالة في ذلك على الاختصاص بهذه الصورة.
و يؤيّده ما في ذيل الرواية: من أنّه يمسح من حاجبيه فيما إذا لم يكن له لحية، مع أنّه لم يقل أحد: بأنّ جواز الأخذ من الحاجب مشروط بعدم اللحية أو جفاف بلّتها.
و منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
إذا ذكرت و أنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك ..
إلى أن قال
و يكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك، فتمسح به مقدّم
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٦٥.
[٢] و هو موسى بن جعفر بن وهب، فإنّه إمامي مجهول. راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٦٦، الهامش ١.