كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - الأخبار المقيّدة لإطلاق الآية
رأسك [١].
و هذه الرواية أظهر ما في الباب؛ من حيث الدلالة على أنّ جواز الأخذ من اللحية- و سائر المواضع مشروط بجفاف اليد المتحقّق نوعاً في صورة نسيان المسح؛ لأنّه لو كان الأخذ من اللحية غير مشروط بصورة النسيان، لما كان وجه لفرض هذه الصورة، خصوصاً مع تكراره ثانياً و إلقائه بنحو القضيّة الشرطيّة؛ فإنّها و إن لم يكن لها مفهوم- كما حقّقناه في الأُصول [٢] إلّا أنّ ظهورها في مدخليّة الشرط في ترتّب الجزاء ممّا لا إشكال فيه.
فالإنصاف: تماميّة الرواية من حيث السند و الدلالة.
و منها: رواية زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى دخل في الصلاة. قال
إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه و رجليه، فليفعل ذلك و ليُصلِ [٣]
الحديث.
و يرد على الاستدلال بها ما أوردناه على المرسلة المتقدّمة.
و منها: رواية مالك بن أعيَن، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
من نسي مسح رأسه ثمّ ذكر أنّه لم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه و لْيمسح رأسه، و إن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف و لْيُعِد الوضوء [٤].
[١] الكافي ٣: ٣٤/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٣، وسائل الشيعة ١: ٤٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٢] انظر مناهج الوصول ٢: ١٨٢ ١٨٧، تهذيب الأُصول ١: ٤٢٨ ٤٣١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٨٩/ ٢٣٥، الإستبصار ١: ٧٤/ ٢٢٩، وسائل الشيعة ١: ٤٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠١/ ٧٨٨، وسائل الشيعة ١: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ٧، و تقدّم في الصفحة ٤٦٦.