كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - الأخبار المقيّدة لإطلاق الآية
و هذه الرواية- مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند محتملة لأن يكون المقصود بها بيان حدود الوضوء في مقابل الأُمور الخارجة عنها، كالمضمضة و الاستنشاق و نحوهما، و لا يكون لها إطلاق بالنسبة إلى كيفيّة الغسل و المسح و سائر الأُمور المتعلّقة بهما أصلًا.
و منها: رواية علي بن يقطين المتقدّمة المشتملة على قوله (عليه السّلام)
و امسح مقدّم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف عليك [١].
و أنت خبير: بأنّ المقصود منها بيان كيفيّة الوضوء على النحو المعروف بين الإماميّة؛ في مقابل الوضوء المتعارف بين العامّة، و الحكم بوجوبه على النحو الأوّل لزوال التقيّة، فلا تعرّض فيها لهذه الجهة.
و منها: غيرها من الأخبار غير الخالية من المناقشة في إطلاقها، كصدر مرسلة الصدوق الآتية [٢].
و لكن بعد ثبوت إطلاق الآية كما عرفت لا حاجة إلى شيء منها، فلا بدّ في رفع اليد عن إطلاقها من إقامة دليل على التقييد.
الأخبار المقيّدة لإطلاق الآية
و نقول: ما يمكن أن يكون مقيداً لإطلاق الآية عدّةٌ من الأخبار:
منها: الأخبار البيانيّة المشتملة أكثرها على أنّ الإمام (عليه السّلام) مسح ببقيّة بلل يده [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٩ و ٤٦٥.
[٢] يأتي في الصفحة ٤٨١.
[٣] انظر وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥.