كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - الثالث من أحكام الخلوة سننها
و بالجملة: فالنهي عن استعمال الأشياء المذكورة ليس على نحو واحد، بل بعضه تحريمي شرعي، و بعضه وضعي إرشادي، كالصيقل و نظائره، و حينئذٍ فإذا استعمل المنهي عنه بالنهي التحريمي- جهلًا أو نسياناً أو عصياناً فالظاهر حصول الطهارة أو العفو؛ و إن تحقّق العصيان بالنسبة إلى النهي في بعض الموارد.
و منه يظهر: الإشكال على المحقّق في العبارة المتقدّمة لو كان الضمير في قوله: «و لو استعمل» راجعاً إلى جميع المذكورات.
هذا، و لكنّك قد عرفت [١]: أنّه لا دليل على التعدّي عن الأجسام المنصوصة إلّا الاتّفاق؛ إذ لا يجوز إلغاء الخصوصيّة من قوله (عليه السّلام)
ثلاثة أحجار
و نظائره.
و قد عرفت أيضاً: أنّ صحيحة ابن المغيرة مسوقة لبيان حدّ الاستنجاء و أنّ رواية يونس لا ترتبط بالمقام أصلًا [٢]، فلا بدّ- حينئذٍ من الاقتصار على ما يشمله معقد الإجماع يقيناً، و مع الشكّ فمقتضى الاستصحاب عدم حصول الطهارة أو العفو، كما هو ظاهر.
الثالث من أحكام الخلوة: سننها
و البحث عنها موكول إلى الكتب المفصّلة الفقهيّة.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣١٦، و ٣١٨، و ٣٣٦.