كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - كلام حول أحمد بن هلال
فالإنصاف: أنّ الوثوق الحاصل من تزكية الراوي- خصوصاً من واحد ليس بأزيد ممّا تفيده هذه القرائن، فالطعن فيها بضعف السند- كما في «المعتبر» [١] و «المنتهى» [٢] مع عدم دورانهم مدار تزكية الراوي محلّ نظر [٣]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و أنت خبير: بأنّه لا يفيد هذه القرائن شيئاً بعد عدم تماميّة قرينيّتها كما يظهر بالتأمّل فيها و لو كان تمسّكه في ذلك بما ذكره النجاشي في ترجمته: من كون الرجل صالح الرواية [٤]، لكان أولى، مع أنّه لا يحصل الاطمئنان بمجرّده أيضاً، خصوصاً مع ملاحظة ورود ذمائم كثيرة بالإضافة إليه، و طعن كثير من علماء الرجال فيه.
فالإنصاف: أنّ الرواية مخدوشة من حيث السند، و لا يجوز الاعتماد عليها، مضافاً إلى أنّ دلالتها أيضاً لا تخلو عن قصور.
ثمّ إنّ الاستناد في عدم جواز استعمال ماء الغُسالة- في رفع الحدث و الخبث إلي الإجماع [٥] غير صحيح، بعد وضوح أنّ أكثر المجمعين غير قائلين بطهارة الغُسالة، بل بنجاستها [٦]، و الكلام إنّما هو بعد فرض الطهارة، كما هو غير خفيّ.
[١] المعتبر ١: ٩٠.
[٢] منتهى المطلب ١: ٢٣/ السطر ٨.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٣٥٤ ٣٥٦.
[٤] رجال النجاشي: ٨٣/ ١٩٩.
[٥] المعتبر ١: ٩٠، منتهى المطلب ١: ٢٤/ السطر ٢١.
[٦] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٣١٦.