كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - الروايات الدالّة على انفعال الماء بالتغيّر بالنجاسة
المقام الثالث في انفعال الجاري باستيلاء النجاسة عليه
قال المحقّق في «الشرائع» «و أمّا الجاري فلا ينجس إلّا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه» [١].
و إثبات أصل الاستثناء كأنّه لا يحتاج إلى تكلّف إقامة الدليل عليه؛ لكونه كالبديهي و الضروري؛ لقيام الشهرة العظيمة بل الإجماع المحقّق على وفقه [٢]، مضافاً إلى الروايات الكثيرة الواردة في هذا الباب.
و إنّما الإشكال و الكلام في بعض ما يتفرّع عليه، و المناسب أوّلًا نقل جملة من الروايات حتّى يظهر حال تلك الفروع، فنقول:
الروايات الدالّة على انفعال الماء بالتغيّر بالنجاسة
منها: صحيحة حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا
[١] شرائع الإسلام ١: ٤.
[٢] الخلاف ١: ١٩٥، المسألة ١٥٢، تذكرة الفقهاء ١: ١٥، مفتاح الكرامة ١: ٦١/ السطر ١٥، جواهر الكلام ١: ٧٥ ٧٦.