كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - التمسّك بقاعدة المقتضي و المانع في المقام
إذا غُسل فلا بأس.
الحديث [١].
و الدَّنّ- كما في «المنجد» الراقود العظيم لا يقعد إلّا أن يحفر له [٢]، و لا يبعد أن يقال بإمكان كونه ظرفاً للمائع الكثير، كما هو الغالب في الظروف المتداولة في ذلك الزمان المعدّة للماء و نظائره.
و بالجملة: فالمعتمد هي صحيحة زرارة المتقدّمة [٣] التي لا مجال للخدشة فيها أصلًا؛ لما عرفت من صحّة سندها و تماميّة دلالتها.
هذا مضافاً إلى الإجماع الذي نقله كثير من الأصحاب [٤]؛ بحيث يظنّ- بل يقطع بتحقّقه.
التمسّك بقاعدة المقتضي و المانع في المقام
ثمّ إنّه قد يتمسّك لتعميم الحكم بالإضافة إلى القليل و الكثير بقاعدة المقتضي و المانع كما عن الشيخ (قدّس سرّه) [٥] و قد عرفت نظيره سابقاً [٦]؛ بتقريب: أنّ المستفاد من أدلّة اعتصام الكثير المطلق أنّ الكُرّيّة عاصمة، و إلّا فالمقتضي للانفعال في الكثير أيضاً موجود، كما يشهد بذلك استناد عدم الانفعال إلى الكُرّيّة، فهي مانعة؛ لأنّ استناد عدم الشيء إلى وجود شيء، دليل على مانعيّته و ثبوت المقتضي له.
[١] الكافي ٦: ٤٢٧/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٨٣/ ٨٣٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥١، الحديث ١.
[٢] المنجد: ٢٢٦.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١٩٣.
[٤] السرائر ١: ٥٩، المعتبر ١: ٨٤، منتهى المطلب ١: ٢٢/ السطر ١، ذكرى الشيعة ١: ٧٤، جواهر الكلام ١: ٣٢٢، مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٢٨٢.
[٥] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٣٠٠.
[٦] انظر ما تقدّم في الصفحة ١٠١.