كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - التحقيق في المقام
اليقين بنقيض الحالة السابقة عند الشكّ الذي به يتحقّق موضوع الاستصحاب.
و بالجملة: فالمانع من جريان الاستصحاب، هو اليقين بخلاف الحالة السابقة مع وجوده في حال الشكّ في بقائها، كما عرفت في المثال المتقدّم في صدر المسألة، و أمّا مجرّد اليقين بخلافها و لو انعدم عند الشكّ فيها، فلا يكون مانعاً أصلًا. هذا في الصورة الثانية.
و أمّا الصورة الثالثة فجريان الاستصحاب فيها أوضح، فتأمّل في المقام، فإنّه من مزالّ الأقدام، كما يظهر بمراجعة كلمات الأعلام عليهم رضوان اللَّه الملك العلّام.
و لنرجع إلى ما كنّا فيه، و نقول:
إنّ المشهور بينهم في مسألة من تيقّن الطهارة و الحدث و شكّ في المتأخّر منهما، هو وجوب تحصيل اليقين بفراغ الذمّة بتحصيل الطهارة، لا لاستصحاب الحدث لمعارضته بالمثل، بل لما ذكر من العلم بالفراغ، و المحكيّ عن المحقّق (قدّس سرّه) في «المعتبر» هو وجوب الأخذ بضدّ الحالة السابقة [١].
التحقيق في المقام
أقول: و التحقيق يوافق التفصيل، و توضيحه أن يقال:
إنّ للمسألة صوراً، فإنّ الحدث اللاحق العارض: إمّا أن يكون مساوياً للحدث السابق على عروض الحالتين؛ من حيث ما يترتّب عليه من الحكم في الشرع، و إمّا أن يكون أقوى منه و أشدّ، و إمّا أن يكون أضعف منه، و على جميع التقادير: إمّا أن تكون الحالتان مجهولتين من حيث التاريخ، و إمّا أن تكون
[١] المعتبر ١: ١٧١.