كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - الاستدلال على وجوب المسح بمقدار ثلاث أصابع
و يؤيّده أيضاً: ما روي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها و تضع الخمار عنها، و إذا كان الظهر و العصر و المغرب و العشاء تمسح بناصيتها [١].
فإنّها أيضاً تدلّ على جواز المسح بالناصية للمرأة، كما تدلّ عليه الرواية المتقدّمة بناءً على المعنى الذي ذكرنا.
و منها: رواية معمّر بن عمر، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال
يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع، و كذلك الرجل [٢].
و يرد على الاستدلال بها: ما عرفته من الاحتمال الأخير الجاري في الرواية المتقدّمة، مضافاً إلى أنّ ظهور كلمة «يُجزي» في كون فاعلها أقلّ المجزي ممنوع، كما عرفت في بعض المباحث السابقة [٣].
و منها: ما ورد في بعض الروايات الحاكية لوضوء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): من أنّ أبا جعفر (عليه السّلام)، بعد حكايته لوضوئه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال
إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه و اثنتان للذراعين، و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك [٤]
الحديث.
و لكن لا يخفى أنّ المقصود منه بيان كون المسح ببلّة اليمنى في قبال
[١] تهذيب الأحكام ١: ٧٧/ ١٩٤، وسائل الشيعة ١: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٣: ٢٩/ ١، وسائل الشيعة ١: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٣٤ ٣٣٥.
[٤] الكافي ٣: ٢٥/ ٤، الفقيه ١: ٢٤/ ٧٤، وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢.