كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - أدلّة لزوم المسح بنداوة الوضوء
كونه بماء جديد، لا يدلّ إلّا على مجرّد جواز كون المسح بنداوة الوضوء و عدم لزوم استئناف ماء جديد، و أمّا تعيّن ذلك- كما هو المطلوب فلا يستفاد منها أصلًا.
و التمسّك لإثبات التعيّن [١] بقوله (عليه السّلام) في ذيل بعض هذه الروايات
إنّ هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به [٢]
، قد عرفت ما فيه سابقاً: من أنّ الصدوق ذكرها في «الفقيه» في ذيل رواية أُخرى؛ حيث قال فيها: قال الصادق (عليه السّلام)
إنّه ما كان وضوء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إلّا مرّة مرّة، و توضّأ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مرّة مرّة فقال: هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به [٣]
، و حينئذٍ فالمشار إليه بكلمة «هذا» هو الوضوء مرّة مرّة، فلا ربط لها بالمقام.
و منها: ما في خبر زرارة من أنّ أبا جعفر (عليه السّلام) قال
إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر، فقد يُجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، و اثنتان للذراعين، و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك، و ما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى، و تمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى [٤]
الحديث.
و أنت خبير: بأنّ المستفاد من هذه الرواية جواز المسح ببلّة اليد؛ لأنّ التعبير بكلمة «يُجزيك» يدلّ على كفاية هذا الأمر، و لا ينافي كفاية غيره لو لم نقل بظهوره في ذلك، خصوصاً مع التعبير: بأنّ اللَّه وتر يحب الوتر، الظاهر في مجرّد محبوبيّة ذلك، و خصوصاً مع وقوعه مقابلًا لفتوى العامّة بوجوب خلافه، كما هو ظاهر.
و منها: رواية علي بن يقطين المتقدّمة- المحكيّة عن «إرشاد المفيد»
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٦٧.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣١، الحديث ١١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٥٣، ٤٥٩.