كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - الروايات الواردة في المقام
الثالث فلدلالة ما بعد هذا القول عليه.
و إمّا أن يكون مجروراً- بناءً على أن يكون بياناً لقوله: «في مثله» فتكون الرواية متضمّنة- حينئذٍ لحكم العمق و الطول فقط، و حينئذٍ و إن كان يُستفاد منها مقدار العرض أيضاً، إلّا أنّه لا دليل على اختصاص الرواية بما إذا لم يكن الماء- باعتبار ظرفه على نحو الدائرة، غاية الأمر أنّه لا دليل على إخراج مثل هذه الصورة، مع وضوح التفاوت بينهما جدّاً.
ثمّ لا يخفى أنّ قوله (عليه السّلام)
ثلاثة أشبار و نصف
في أوّل الرواية و إن كان في أكثر النسخ مكتوباً بالجرّ، إلّا أنّ الظاهر أن يكون منصوباً لكونه خبراً ل «كان»، كما هو كذلك في «الوافي» [١].
و منها: رواية إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الماء الذي لا ينجّسه شيء؟ فقال
كُرّ.
قلت: و ما الكُرّ؟ قال
ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار [٢].
و منها: رواية حسن بن صالح الثوري، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
إذا كان الماء في الرَّكيّ كُرّاً لم ينجّسه شيء.
قلت: و كم الكُرّ؟ قال
ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها [٣].
و الركِيّ جمع الركِيّة، و هي البئر.
و هذه الرواية- باعتبار أنّ موردها هي الرّكيّة، و من المعلوم أنّها على نحو
[١] الوافي ٦: ٣٦/ ١٢.
[٢] الكافي ٣: ٣/ ٧، وسائل الشيعة ١: ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٧.
[٣] الكافي ٣: ٢/ ٤، وسائل الشيعة ١: ١٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٨.