كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - وجه القول بعدم الجواز
الخمر بزعم أنّه ماء و إفهامه أنّه خمر، و كذلك لا يجب إعلام من نسي الإتيان بالصلاة، و في هذا القسم لو تحقّق الارتكاب من المكلّف عن قصد و اختيار، لكان وجوب منعه و صرفه من باب وجوب النهي عن المنكر، كما هو واضح.
و قد لا يعلم أنّ المقصود هل هو مجرّد عدم تحقّق المنهيّ عنه من البالغ، أو أنّ الغرض عدم تحقّقه مطلقاً و لو من الصغير غير البالغ حدّ التكليف؟ و ما نحن فيه من هذا القبيل، فإنّه لم يعلم أنّ المقصود هو مجرّد عدم استعمال المكلّف الماء النجس مع التوجّه و الالتفات و القصد و الاختيار، أو الأعمّ منه و من الصغير، و الأدلّة قاصرة عن إفادة التعميم.
نعم ورد في موضوع الخمر أخبار كثيرة، تدلّ على أنّه لو أشرب الصغير غير البالغ الخمر، فيذاق من الماء الحميم بمقداره، و أنّ هذا لن يُغفر له أبداً [١].
و لكن لا يجوز إلغاء الخصوصيّة منه بالإضافة إلى جميع المحرّمات و النجاسات، فيحتمل قويّاً أن يكون للخمر- باعتبار أهميّته عند الشارع مدخليّة من غير جهة نجاسته في هذا الأثر الذي رُتّب عليه في تلك الأخبار.
و بالجملة: فلم يثبت النهي عن استعمال الماء النجس في شرب الأطفال في صورة عدم الإضرار بهم، و معه فالتحريم مسلَّم لا إشكال فيه.
وجه القول بعدم الجواز
ثمّ إنّه قد يقال بعدم الجواز [٢]، نظراً إلى أنّ الأوامر و كذا النواهي، لها ظهورات مترتّبة طوليّة، و أدلّة حجّيّة الظواهر تشمل كلّ واحد منها في عرض
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٣٠٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٠، الحديث ١ و ٢ و ٣.
[٢] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ٢١٦.