كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - حول كلام المحقّق الخراساني
الشكّ باليقين؛ بمعنى عدم تخلّل يقين آخر بينهما، فإذا علم بعدالة زيد عند طلوع الشمس، ثمّ علم بارتفاعها عند الزوال، ثمّ شكّ فيها عند الغروب، فلا يجري استصحاب العدالة؛ لأنّه قد تخلّل بين اليقين بثبوتها و الشكّ فيها يقين آخر بارتفاعها عند الزوال، فالمورد يجري فيه استصحاب العدم فقط. و هذا ممّا لا إشكال فيه و لا خلاف. نعم قد وقع الخلط و الاشتباه في بعض المصاديق:
حول كلام المحقّق الخراساني
منها: ما يظهر من المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في «الكفاية» في مجهولي التاريخ فيما لو كان الأثر مترتّباً على عدم كلّ واحد منهما في زمان الآخر؛ من قوله بعدم جريان الاستصحاب؛ لعدم إحراز اتّصال زمان شكّه، و هو زمان حدوث الآخر بزمان يقينه؛ لاحتمال انفصاله عنه باتّصال حدوثه.
و محصّل ما أفاده في وجهه: أنّ هنا ثلاث ساعات: الأُولى هي الّتي يقطع فيها بعدم حدوث واحد منهما، و الساعة الثانية قَطَع بحدوث أحدهما بلا تعيين فيها، و الساعة الثالثة قَطَع فيها بحدوث الآخر كذلك.
و استصحاب عدم الكُرّيّة- في المثال المعروف إلى زمان الملاقاة، في الساعة الأخيرة، و كذا عدم الملاقاة إلى زمان الكُرّيّة غير جارٍ؛ لأنّه لا يكون زمان الشكّ في حدوث كلٍّ منهما مجموع الساعتين. نعم يكون كذلك بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان، و المفروض أنّه بلحاظ إضافته إلى الآخر، و أنّه حدث في زمان حدوثه أو قبله، و لا شبهة أنّ زمان شكّه بهذا اللحاظ، إنّما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر و حدوثه لا الساعتين، و حينئذٍ فلا يعلم باتّصال زمان الشكّ باليقين [١].
[١] كفاية الأُصول: ٤٧٨ ٤٧٩.