كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - مختار الشيخ في المقام
فإذا شكّ في تحقّقه فالأصل عدمه [١].
و أنت خبير: بأنّ مفاد مجموع الروايات الواردة في هذا الباب بنظر العرف، هو تنجّس الماء القليل بالملاقاة و اعتصام الماء الكثير؛ من دون أن يكون واحد منهما مانعاً و الآخر مقتضياً، و حينئذٍ فمع الشكّ يجب الرجوع إلى قاعدة الطهارة.
مختار الشيخ في المقام
ثمّ إنّ الشيخ (قدّس سرّه) بعد ما استظهر من الأدلّة: أنّ الملاقاة مقتضية للانفعال و الكُرّيّة مانعة عنه، ذهب إلى أنّ اللازم الرجوع إلى أصالة الانفعال عند الشكّ في الكُرّيّة- كمّاً أو كيفاً أو في مصداق أنّه كُرّ أم لا، كما إذا شكّ في كُرّيّة ماء مشكوك المقدار غير مسبوق بالكُرّيّة؛ أمّا الأوّلان فلأنّ الشكّ فيهما في التخصيص؛ لعموم ما دلّ على انفعال الماء، خرج منه الكُرّ، مثل قوله (عليه السّلام)- في الماء الذي يدخله الدجاجة الواطية للعذرة
إنّه لا يجوز التوضّي منه إلّا أن يكون كثيراً قدر كُرّ من الماء [٢]
و قوله (عليه السّلام)- فيما يشرب منه الكلب
إلّا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه [٣]
و حينئذٍ فمع الشكّ في الكُرّيّة- من حيث الكمّ أو الكيف يكون الشكّ في تخصيص زائد، و يجب معه الرجوع إلى العامّ [٤].
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ١٥٩ و ١٨٤، مصباح الفقيه، الطهارة ١: ١٢٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١٩/ ١٣٢٦، وسائل الشيعة ١: ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٦/ ٦٥٠، وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٣.
[٤] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ١٦٠.