كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - الأوّل في حكم المقطوع بعض يديه
قُطع منه، الذي كان مستوراً سابقاً و مكشوفاً فعلًا، فأجاب (عليه السّلام) بوجوب غسله أيضاً.
و توهّم: كون ظاهر الجواب وجوب غسل ذلك المكان فقط [١] ممّا لا يتخيّله عاقل، فضلًا عن فاضل، و الحكم بوجوب الغسل مطلقاً في اليد و الرجل، مع أنّ الواجب في الثاني المسح دون الغسل، لا يضرّ بعد عدم كونه بصدد بيان هذا المعنى، بل المقصود وجوب التعامل مع موضع القطع معاملة العضو المقطوع لو كان متّصلًا؛ من وجوب غسله أو مسحه، و حينئذٍ فلا وجه لحمل الرواية على التقيّة [٢] أصلًا.
و يدلّ على الحكم أيضاً: رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال: سألته عن الأقطع اليد و الرجْل؟ قال
يغسلهما [٣].
و دلالتها على المقام مبنيّة على كون مورد السؤال هو وضوء الأقطع، مع أنّه يحتمل قويّاً أن يكون مورد السؤال هو غسله، كما يدلّ عليه قوله (عليه السّلام)
يغسلهما
كما لا يخفى.
و كيف كان، الظاهر أنّ الآية الشريفة [٤] و رواية رفاعة المتقدّمة [٥]، تدلّان على وجوب غسل ما بقي من يد الأقطع، الذي قطع يده ممّا دون مرفقه.
[١] مشارق الشموس: ١١٠/ السطر ١٠، الحدائق الناضرة ٢: ٢٤٤.
[٢] انظر وسائل الشيعة ١: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٩، ذيل الحديث ٣، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٢٠٠، انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٣٠.
[٣] الكافي ٣: ٢٩/ ٧، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٠/ ١٠٨٥، وسائل الشيعة ١: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٩، الحديث ٣.
[٤] المائدة (٥): ٦.
[٥] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٣٣.