كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - في الاستدلال برواية نشيط بن صالح
و لكن في السند أيضاً هيثم بن أبي مسروق النهدي، و هو أولى بالمناقشة؛ إذ لم يرد قول بوثاقته. نعم ذكر النجاشي في ترجمته: أنّه قريب الأمر [١]، و مراده منه- كما يستفاد من المواضع الأُخر [٢] هو كونه قريباً إلى الإماميّة من حيث المذهب؛ بمعنى عدم التباعد بين مذهبه و مذهب الإماميّة كثيراً، و هذا التعبير لو لم يدلّ على قدحه لا يدلّ على وثاقته بوجه.
نعم حُكي [٣] عن العلّامة (قدّس سرّه) [٤] أنّه صحّح في بعض الموارد السند المشتمل على هيثم المذكور، و لكن الذي يسهّل الخطب انجبار السند- على تقدير الضعف بفتوى المشهور قديماً و حديثاً على مضمونها، بل عبّروا في فتاويهم بعين متنها، و ليس ذلك إلّا لكون الرواية معتبرة عندهم، خصوصاً مع كون العبارة خارجة عن العبارات المتداولة المعروفة في المحاورات العرفيّة.
و بالجملة: فالمناقشة في الاستدلال بالرواية من طريق ضعف السند، ممّا لا ينبغي أن يصغى إليها.
و أمّا دلالتها: فلا يخفى أنّ ظاهرها هو وجوب غسل المخرج بضعف ما عليه من القطرة أو أزيد.
و توهّم: أنّ البلل بمعنى الرطوبة، و هي من الأعراض، و الماء لا يكون مثلًا له؛ لأنّه من الجواهر، فيجب رفع اليد عن ظاهر الرواية [٥].
مدفوع: بوضوح كون المراد منه- في المقام هي ما يشمل القطرة
[١] رجال النجاشي: ٤٣٧/ ١١٧٥.
[٢] رجال النجاشي: ٣١٥/ ٨٦٤، و: ٤٢١/ ١١٢٦، و: ٤٤٨/ ١٢٠٩.
[٣] تنقيح المقال ٣: ٣٠٦/ السطر ٢.
[٤] رجال العلّامة الحلّي: ٢٨١، جامع الرواة ٢: ٣١٨.
[٥] انظر مستند الشيعة ١: ٣٦٩، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٧٠.