كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - الاستدلال للمقام بروايات أُخر
و مثل ما رواه سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل، فليفرغ على كفّيه و ليغسلهما دون المرفق، ثمّ يدخل يده في إنائه، ثمّ يغسل فرجه، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملء كفّيه، ثمّ يضرب بكفٍّ من ماء على صدره و كفّ بين كتفيه، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت، فلا بأس [١].
فإنّ ظاهره أنّ الانتفاع لو كان قبل صنعه ما وصفه (عليه السّلام)، فبالماء الموجود في الإناء بأس، و من المعلوم أنّ صبّ الماء على الرأس و ضربه على الصدر و الكتفين، لا مدخليّة لها في رفع البأس عن الماء، بل المؤثّر إنّما هو غسل الفرج؛ بمعنى أنّ الانتضاح لو كان بعد غسله فلا يوجب نجاسة الماء، بخلاف ما لو كان في حال غسله و هذا ظاهر في نجاسته في هذه الصورة؛ لأنّها المراد بالبأس في أمثال المقام، كما هو واضح.
و مثل رواية العِيص بن القاسم، التي رواها الشهيد في محكيّ «الذكرى» [٢] و المحقّق في «المعتبر» [٣]، قال: سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء؟ فقال
إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه [٤].
فإنّ مقتضى إطلاقها، عدم الفرق بين أن يكون في الطشت عين البول و القذر، و بين أن لا يكون.
مضافاً إلى أنّ إطلاق البول، يقتضي أن لا يكون هناك فرق بين ما إذا كانت
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٣٢/ ٣٦٤، وسائل الشيعة ٢: ٢٣١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٨.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٨٤، جواهر الكلام ١: ٣٤١.
[٣] المعتبر ١: ٩٠.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢١٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٩، الحديث ١٤.