كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - فرع صور اشتباه القبلة و أحكامها
المحتضر الدالّة على وجوب جعله نحو القبلة [١]، لا يُستفاد منها كون الاستقبال في نظر الشارع أعمّ ممّا هو بنظر العرف، و أنّه يصدق على المستلقي- الذي يكون رجلاه إلى القبلة أنّه مواجه لها حقيقة.
ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الحكم بحالة البول و التغوّط و لا يشمل حال الاستنجاء.
نعم لا يبعد شموله لحالة الاستبراء المستلزم لخروج قطرة أو قطرات؛ لأنّه لا مدخليّة للكثرة في ذلك الحكم أصلًا.
و قد يتشبّث [٢] لشموله لحالة الاستنجاء برواية عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: قلت له: الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد؟ قال
كما يقعد للغائط
، قال
و إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه، و ليس عليه أن يغسل باطنه [٣].
و فيه: أنّ المراد- بقرينة الذيل الردّ على العامّة؛ حيث إنّهم يقعدون للاستنجاء نحواً آخر من زيادة التفريج و إدخال الأنملة.
فرع: صور اشتباه القبلة و أحكامها
لو اشتبهت القبلة: فإمّا أن تردّد بين الجهتين المتخالفتين المتقابلتين، فيجب عليه أن لا يستقبلهما و لا يستدبرهما بالاستقبال إلى غيرهما، و لو تردّدت بين الجهتين غير المتقابلتين، فإن قلنا بأنّ الجهات لا تزيد على أربع، فالحكم كما لو اشتبهت و تردّدت بين جميع تلك الجهات، و إن قلنا: إنّ الجهات ثمانية
[١] وسائل الشيعة ٢: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الاحتضار، الباب ٣٥.
[٢] مدارك الأحكام ١: ١٥٩.
[٣] الكافي ٣: ١٨/ ١١، تهذيب الأحكام ١: ٣٥٥/ ١٠٦١، وسائل الشيعة ١: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٧، الحديث ٢.