كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - حول مسألة الرياء بحسب مفاد الأخبار
و مبعّداً من جهة أُخرى و نحن و إن جزمنا بذلك- أي بالاستحالة إلّا أنّه لا يخلو عن مناقشة نبّهنا عليها في الأُصول [١].
هذا كلّه فيما تقتضيه القاعدة في مسألة الرياء مع قطع النظر عن ملاحظة الأخبار الواردة فيه.
حول مسألة الرياء بحسب مفاد الأخبار
و أمّا مع ملاحظتها فالتكلّم فيه من هذه الحيثيّة يقع من جهات:
من جهة: أنّ المحرّم في باب الرياء هل هو نفس العمل أو القصد؟
و من جهة: أنّه هل يستلزم الرياء بطلان العبادة من رأس، أو يوجب سقوطها عن مرتبة القبول؛ بمعنى ترتّب الثواب عليه، كما هو المحكيّ [٢] عن المرتضى (قدّس سرّه) [٣]؟
و من جهة: أنّ المحرّم هل هو الرياء في خصوص العبادة، أو مطلق الرياء و لو كان في الكمالات الأُخر؟
و من جهة: شمول أخبار الباب لجميع الصور المتقدّمة: ممّا إذا كان الرياء في أصل العمل، أو في أجزائه الواجبة، أو في الأجزاء المستحبّة، أو في كيفيّته و خصوصيّاته، أو اختصاصها ببعض هذه الصور؟
و من جهة: شمولها للأقسام الأربعة المتقدّمة: و هي ما إذا كان داعي القُرْبة مستقلا و الداعي النفساني تبعاً، و العكس، و ما إذا كان الداعيان جزءين
[١] مناهج الوصول ٢: ١٣٣ ١٣٦، تهذيب الأُصول ١: ٣٩٧.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٩٦، انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٢٢٤.
[٣] انظر الانتصار: ١٧.