كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - التنبيه الثالث في الترتيب بين الرجلين
و ظاهرهما هو التخيير بين إيقاعه بتمامه مُقبلًا و بين إيقاعه كذلك مُدبراً، لا الجمع بينهما في مسح واحد.
و تؤيّده: مرسلة يونس المتقدّمة [١]، و فيها: أنّه يقول
الأمر في مسح الرِّجْلين موسّع؛ من شاء مسح مُقبلًا، و من شاء مسح مُدبراً، فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء اللَّه تعالى.
و لكن لا دليل على تقييد إطلاق الآية بغير هذه الصورة، فالأقوى الجواز مطلقاً؛ و إن كان الأحوط ترك التبعيض.
التنبيه الثالث: في الترتيب بين الرجلين
إنّه- على الأشهر [٢] ليس بين الرجلين ترتيب.
و الدليل عليه إطلاق خصوص الآية الشريفة الآمرة بمسح الأرجل من دون تعرّض للترتيب، و ليس هنا إطلاق يمكن الاستناد إليه غيره؛ و ذلك لأنّ الأخبار البيانيّة [٣] كلّها مسوقة لبيان جهة أُخرى، كانت معركة للآراء بين العامّة و الخاصّة، و ليست واردة لبيان هذه الجهة حتّى يجوز الأخذ بإطلاقها كما يظهر بالتأمّل فيها، بل في بعضها إشعار بثبوت الترتيب بين الرّجْلين أيضاً.
و بالجملة: فدعوى: أنّ خلوّها عن التعرّض لهذه الخصوصيّة على كثرتها و تعرّضها لسائر الخصوصيّات قرينة على عدم كون هذه الخصوصيّة
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٠٨.
[٢] المعتبر ١: ١٥٥ ١٥٦، مختلف الشيعة ١: ١٣٠، ذكرى الشيعة ٢: ١٥٥، مدارك الأحكام ١: ٢٢٢، جواهر الكلام ٢: ٢٢٦ ٢٢٧، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٤٢٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥.