كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - فرع فيما لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
فرع فيما لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
لو طارت الذبابة عن العذرة الرطبة- أو غيرها من النجاسات إلى الثوب أو الماء، فإن لم تحمل رجْلها من العذرة إلّا رطوبة علم بجفافها- بالهواء و نحوه قبل الوصول إلى الثوب، فلا إشكال، و إن لم يعلم بالجفاف و شكّ في بقاء الرطوبة، فاستصحاب بقائها إلى زمان الوصول إلى الثوب لا يثبت نجاسته، فإنّ نجاسته تترتّب على ملاقاته مع رطوبة النجس و سراية النجاسة إلى الملاقي، و الرطوبة مشكوكة، فإنّ المعلوم بالوجدان ليس إلّا ملاقاة الذبابة مع الثوب، و عدم انفكاك بقاء الرطوبة إلى زمان الوصول، و سراية النجاسة عن ملاقاتها مع الثوب حكم عقلي لا يثبت بالاستصحاب، كما مرّ [١].
و لو حملت رجلها من عين النجاسة شيئاً فجعلته على الماء مع العلم ببقائها، فلا إشكال في نجاسته؛ سواء قلنا بتأثّر رجلها من ملاقاة العَذَرة، أو قلنا بأنّ المؤثّر هي العَذَرة الموجودة فيه، و مع الشكّ في البقاء إلى زمان الوصول، فالحكم كما عرفت في مقام بيان ثمرة القولين؛ من نجاسة الماء على القول الأوّل، و كون الأصل مثبتاً على الثاني [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥٧.