كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٩ - الاستدلال بالأخبار على الترتيب بين الرجلين
ملحوظة عندهم [١].
ممنوعة جدّاً؛ لما عرفت من عدم كونها مسوقة لبيان هذه الجهة- كما يظهر لمن راجعها فليس في البين إلّا إطلاق الآية الشريفة المقابل للتقييد، فنقول:
الاستدلال بالأخبار على الترتيب بين الرجلين
هنا روايات يمكن تقييد الإطلاق بها:
منها و هي أظهرها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: ذكر المسح، فقال
امسح على مقدّم رأسك، و امسح على القدمين، و ابدأ بالشِّقّ الأيمن [٢].
و منها: صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
تابع بين الوضوء كما قال اللَّه عزّ و جلّ؛ ابدأ بالوجه، ثمّ باليدين، ثمّ امسح الرأس و الرجلين، و لا تُقدِّمنَّ شيئاً بين يدي شيء تخالف ما أُمرت به، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذراع، و إن مسحت الرِّجْل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرِّجل، ثمّ أعد على الرجل؛ ابدأ بما بدأ اللَّه عزّ و جلّ به [٣].
فإنّ قوله (عليه السّلام)
تابع بين الوضوء
حكم كلّي بالنسبة إلى جميع أجزائه.
فقوله (عليه السّلام)
ابدأ بالوجه ..
إلى آخره إنّما هو مذكور على سبيل
[١] جواهر الكلام ٢: ٢٢٧، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٤٢٥ ٤٢٦.
[٢] الكافي ٣: ٢٩/ ٢، وسائل الشيعة ١: ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٣٤/ ٥، الفقيه ١: ٢٨/ ٨٩، تهذيب الأحكام ١: ٩٧/ ٢٥١، الإستبصار ١: ٧٣/ ٢٢٣، وسائل الشيعة ١: ٤٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، الحديث ١.