كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - الرياء في الأجزاء المستحبّة
أنّه من الصلاة و داخل فيها، فهو من الزيادة المبطلة، و حينئذٍ فالركوع المأتي به رياءً- من حيث إنّه خارج عن الصلاة، و لا يصلح لوقوعه جزءاً لها و ائتلافه مع سائر الأجزاء، و المفروض أنّ الغرض من الإتيان به هو كونه من الصلاة و داخلًا فيها مصداق للزيادة المبطلة.
و ما ذكر من عدم صدق الزيادة عليه حين وقوعه، و اللازم إنّما هو الاتّصاف بهذا الوصف حتّى يؤثّر في البطلان [١].
مدفوع: أوّلًا: بأنّ العرف يشهد بصدق الزيادة العمديّة عليه، و هو المرجع في مفاهيم الألفاظ الواردة في لسان الروايات، كما هو واضح.
و ثانياً: بمنع توقّف صدقها عليه على تحقّق الركوع الخالص بعده؛ إذ هو حين وقوعه يتّصف بالزيادة العمديّة لأجل عدم صلاحيّته للجزئيّة للصلاة، و المفروض إنّ إتيانه إنّما هو بعنوان أنّه جزء لها و داخل فيها.
فالحقّ: صدق الزيادة العمديّة في المقام.
و منه يظهر: أنّ البطلان فيما إذا لم يمكن التدارك إنّما يستند إلى وقوع الزيادة في الصلاة، لا إلى فقدانها لبعض أجزائها الواجبة؛ إذ اتّصاف الجزء المأتي به رياءً بعنوان الزيادة، مقدّم على اتّصاف الصلاة بفقدانها لبعض الأجزاء؛ لأنّ هذا الوصف إنّما ينتزع من عدم الإتيان بالجزء الصحيح بعد ذلك الجزء هذا كلّه في الرياء في الأجزاء الواجبة.
الرياء في الأجزاء المستحبّة
و أمّا الرياء في الأجزاء المستحبّة، فمقتضى القاعدة عدم بطلان العبادة بسبب بطلان تلك الأجزاء؛ سواء كان معنى استحبابها في الصلاة- مثلًا و جزئيّتها
[١] انظر مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٤٠/ السطر ١٩ ٢٠.