كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - اشتباه الماء الطاهر بالنجس
فيما لو اشتبه الماء الطاهر بين الماءين
يُهريقهما و يتيمّم [١]
لا يخلو من نظر؛ لأنّ المراد بالإهراق هو عدم إمكان الانتفاع بهما للوضوء، لا الإهراق بمعناه الحقيقي، مع أنّه يمكن أن يكون الوجه في الإهراق هو تحقّق موضوع التيمّم يقيناً للوسوسة الثابتة مع بقائهما؛ لأنّه يحتمل إمكان الوضوء بهما، كما يقوله بعض الفقهاء [٢]، و سيأتي تحقيقه [٣].
هذا كلّه، مضافاً إلى أنّ السيرة المستمرّة إلى الآن، من أعظم الشواهد على جواز استعمال المياه المتنجّسة في غير الأكل و الشرب، و كذا سائر المتنجّسات، بل النجاسات، كما هو واضح.
اشتباه الماء الطاهر بالنجس
الكلام في العلم الإجمالي: تارة يقع فيما لو كانت أطرافه محصورة، و أُخرى فيما كان الأمر دائراً بين أطراف كثيرة، و يعبّر عنه بالشبهة غير المحصورة.
و على التقديرين: إمّا أن يكون المقصود إحراز تنجيز العلم الإجمالي، و أنّه هل يكون العلم الإجمالي كالتفصيلي منجِّزاً، و موجباً لصحّة العقوبة و استحقاقها عند العقلاء؛ لو ارتكب أحد الأطراف، و اتّفق مصادفته للحرام الواقعي؟ و إمّا أن يكون النزاع في جواز الترخيص في أحد الأطراف أو جميعها و عدم جوازه، كما أنّ
[١] الكافي ٣: ١٠/ ٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٢٩/ ٦٦٢، و: ٢٤٩/ ٧١٣، الاستبصار ١: ٢١/ ٤٨، وسائل الشيعة ١: ١٥١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] العروة الوثقى ١: ٥٣، المسألة ١٠.
[٣] يأتي في الصفحة ١٦٦.