كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - الاستدلال بقاعدة الطهارة فيما كان المتمّم طاهراً
هذا غاية ما يمكن أن يقال تأييداً لمرام السيّد (قدّس سرّه).
و يتوجّه عليه: المنع عن قصور أدلّة الماء القليل عن شمول مثل المقام؛ ممّا يتبدّل موضوع القلّة بالملاقاة، و يندرج في موضوع الكُرّ؛ و ذلك لأنّ الموضوع للحكم بالنجاسة بسبب الملاقاة هو الماء القليل؛ بمعنى أنّ الملاقاة- بعد كونه قليلًا علّة لعروض النجاسة، كما أنّ ماء الكُرّ لو خرج عن الكُرّية بسبب ملاقاة النجس، لا يخرج عن الطهارة؛ لأنّ الموضوع هو الماء الكُرّ الملاقي، و هو متحقّق، كما أنّ الموضوع هنا هو الماء القليل الملاقي، و هو حاصل.
و بعبارة اخرى: الملاقاة هنا علّة لتحقّق الكرّية و لترتّب الانفعال، و الكُرّيّة مانعة عن تأثير النجاسة، فالحكم المترتّب على الكُرّ- و هو عدم الانفعال متأخّر بمرتبة واحدة عن الانفعال المترتّب على الملاقاة؛ لكونه في رتبة موضوع الحكم بعدم الانفعال، و هي الكرّيّة.
و بالجملة: لا شبهة في أنّ الملاقاة إنّما حصلت في حال القلّة و بمجرّدها يصير الماء نجساً، و لا يبقى معه مجال للحكم بعدم الانفعال المترتّب على الكُرّيّة المتأخّرة عن الملاقاة، و هذا واضح لا ينبغي الارتياب فيه.
الاستدلال بقاعدة الطهارة فيما كان المتمّم طاهراً
و قد يستدلّ للقول بالطهارة في خصوص الصورة المتقدّمة- و هي ما لو كان المتمّم ماءً طاهراً بقاعدة الطهارة؛ بتقريب: أنّ استصحاب نجاسة الماء المتمَّم- بالفتح يعارضه استصحاب طهارة الماء المتمّم- بالكسر لانعقاد الإجماع على عدم اختلاف ماء واحد- ممتزج بعضه ببعض في الطهارة و النجاسة، و بعد