كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - المسألة الثالثة في الماء المضاف
المسألة الثالثة في الماء المضاف
قال المحقّق (قدّس سرّه) في «الشرائع» في تعريفه «هو كلّ ما اعتُصر من جسم أو مُزج به مزجاً يسلبه إطلاق الاسم» [١].
أقول: لا يخفى أنّ الماء المضاف لا يكون قسيماً للماء المطلق؛ بأن يكون لماهيّة الماء و حقيقته نوعان: أحدهما المطلق، و الآخر المضاف، بل الظاهر أنّ المضاف يكون خارجاً عن حقيقة الماء و واقعاً في مقابلها، كسائر المائعات التي تكون لها حقائق أُخر في قبال الماء، كاللبن و الخلّ و أشباهها.
و الفرق بين الماء المضاف و بين تلك المائعات، إنّما هو في مجرّد التسمية؛ بمعنى أنّ الواضع قد جعل لها ألفاظاً مخصوصة مفردة من دون إضافة، بخلاف الماء المضاف، فإنّه قد جعل المعرّف له الماء مع إضافته إلى شيء آخر، كماء الرمان و ماء البطيخ و ماء الورد و أشباهها، فالاختلاف إنّما هو في مجرّد الاسم، لا
[١] شرائع الإسلام ١: ٧.