كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - حول الروايات الدالّة على عدم انفعال القليل
و فيه:- مضافاً إلى الإرسال و جهالة بعض الرواة [١] أنّ المراد بقوله
ثمّ يدخله الحُبّ
أنّه يريد إدخاله الحُبّ، و إلّا فلو كان المراد به ظاهره، لم يكن وجه لصبّ الماء عليه و دلك الكوز، كما هو واضح.
هذا مضافاً إلى عدم الدليل على أنّ ماء الحُبّ كان أقلّ من الكُرّ، بل الظاهر كونه كثيراً؛ لما عرفت سابقاً: من أنّ أواني المياه و الأوعية المعدّة لها في مكّة و المدينة، كانت كبيرة [٢]؛ لعدم وجود الماء الجاري و الراكد الذي بمنزلته نوعاً، كما لا يخفى.
٧ صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يُستقى به الماء من البئر، هل يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال
لا بأس [٣].
و فيه: أنّ الظاهر أنّ المراد من قوله: «ذلك الماء» هو ماء البئر، لا الماء الموجود في الدلو.
توضيحه: أنّ الدلو الذي يكون من جلد الخنزير و الحبل الذي يكون من شعره، إنّما كان مستعملًا في سقي البساتين، كما يظهر من بعض الروايات [٤]، و أمّا
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عمّن رواه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام). و الرواية مضافاً إلى الإرسال ضعيفة بجهالة محمّد بن الحسين بن أبي خالد.
راجع تنقيح المقال ٣: ١٠٦/ ١٠٥٨٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٩.
[٣] الكافي ٣: ٦/ ١٠، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٩/ ١٢٨٩، وسائل الشيعة ١: ١٧٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤١٣/ ذيل الحديث ١٣٠١، وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٦.