كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - التنبيه الثاني جواز النكس في مسح القدمين
وضوئه، بل في مقام التعليم، و حينئذٍ فلا تكون الرواية مسوقة لبيان المسح في الوضوء؛ من حيث الشروع من الكعب إلى أعلى القدم و بالعكس، بل كان ذلك للإشارة إلى موسّعيّة أمر مسح الرّجْل.
و من هنا يستكشف أنّ المراد بالكعب هي قُبّة القدم؛ ضرورة أنّه لو كان هو المفصل، لم يكن تغاير بينه و بين أعلى القدم بمعناه الحقيقي؛ لأنّ المراد به هو المفصل أيضاً، فافهم و اغتنم.
التنبيه الثاني: جواز النكس في مسح القدمين
إنّه يجوز المسح منكوساً. و الوجه فيه: إطلاق الآية الشريفة الدالّة على أنّ الواجب هو مسح المقدار المحدود بالكعبين؛ لما عرفت من أنّ كلمة «إلى» في الآية الشريفة تدلّ على غاية الممسوح- بملاحظة رواية الأخوين المتقدّمة [١] لو سلّمنا ظهورها في نفسها في كونها غاية للمسح، و لنا أن ننكر ذلك، و نقول بمنع هذا الظهور، بل الآية- و لو مع قطع النظر عن الرواية أيضاً ظاهرة في ذلك، كما يشهد به ملاحظة الاستعمالات العرفيّة، و حينئذٍ فإطلاقها يقتضي جواز المسح منكوساً؛ بأن يمسح من الكعب إلى رؤوس الأصابع، و كذا بعضه مُقْبلًا و بعضه مُدْبراً.
و يدلّ على جوازه منكوساً- مضافاً إلى ذلك قوله (عليه السّلام)- في صحيحة حمّاد المتقدّمة [٢] في مسح الرأس
لا بأس بمسح الوضوء مُقْبلًا و مُدْبراً
، و في خبر آخر له أيضاً
لا بأس بمسح القدمين مُقبلًا و مُدبراً [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٨٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٨٩.