كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - التنبيه الأوّل في معنى الكعبين
المفصل الواقع في وسط القدم، بل لا بدّ- بملاحظة هذه الروايات من حملها على ذلك، و حينئذٍ فيكون المراد من قوله: «دون عظم الساق» هو غير عظم الساق فلا ينافي الحمل على المفصل بهذا المعنى.
كما أنّه بذلك يرتفع إجمال رواية ميسر أيضاً؛ إذ لا بدّ من حملها على كون المراد بظهر القدم هو وسطه.
و يمكن أن يناقش في استفادة هذا المعنى من أخبار السرقة: بأنّ المراد بالقدم هو الذي يكون العقب جزءاً منه، فحدّه من رؤوس الأصابع إلى آخر العقب، و حينئذٍ فيمكن أن يكون المراد بالمفصل هو المفصل بين الساق و القدم، كما هو الظاهر منه عند الإطلاق؛ إذ هو واقع في وسط القدم تقريباً. و يؤيّده: ما في أكثرها من أنّه «يُترك له العقب»، فإنّه لو قطع من قُبّة القدم يبقى له أزيد من العقب.
و بالجملة: فلو كان المفصل الواقع في الوسط منحصراً بالقُبّة، لكان اللازم بملاحظة وجوب القطع من الوسط- كما في رواية سماعة حمله عليه؛ و القول: بأنّه المراد بالكعب، و لكن حيث إنّه يمكن توصيف المفصل بين الساق و القدم بوقوعه في وسط القدم، فأيّ مانع من أن تكون رواية معاوية قرينة على أنّ المراد بوسط القدم- الواقع في رواية سماعة هو الذي ينطبق على هذا المفصل؟! هذا مضافاً إلى أنّه لو سُلّم كون مدلول أخبار السرقة، هو إطلاق الكعب على المفصل الواقع في وسط القدم؛ أي قبّته، و لكن ذلك لا يوجب أن يكون المراد به في المقام أيضاً ذلك؛ إذ لا ملازمة بين المقامين.
و الذي يمكن أن يقال: إنّ إطلاق «الكعب» إنّما هو بملاحظة معناه الوصفي، و هو الارتفاع و النشوز، و ما حُكي عن بعض اللغويّين من إطلاقه على