كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١١ - التنبيه الأوّل في معنى الكعبين
فالرواية بظاهرها ناطقة بمقالة البهائي (قدّس سرّه).
و منها: حسنة ميسّر، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، في حكاية وضوء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إلى قوله
ثمّ وضع يده على ظهر القدم، ثمّ قال: هذا هو الكعب، و قال: و أومأ بيده إلى الأسفل العُرقوب، ثمّ قال: إنّ هذا هو الظُّنْبوب [١].
و العُرقُوب- بالضمّ عصب غليظ فوق العقب، و الظاهر اتّصاله بعظم الساق، فيكون الغرض نفي ما يقوله الجمهور: من أنّه هو العظم الناشز في آخر الساق. إلّا أنّ قوله: «وضع يده على ظهر القدم» محتمل لأن يكون محلّه هي القُبّة أو المفصل، و لا دلالة له على خصوص أحدهما إلّا أنّ حمل الكعب على نفس ظاهر القدم يُشعر بخلاف قول البهائي، كما لا يخفى.
و كيف كان، فالرواية مجملة من حيث احتمالها لأمرين.
هذا، و يمكن أن يستظهر من الأخبار الواردة في قطع رجل السارق- منضمّة بعضها إلى بعض أنّ المراد بالمفصل هو المفصل الواقع في وسط القدم:
منها: رواية معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
يقطع من السارق أربع أصابع و يترك الإبهام، و تُقطع الرِّجْل من المفصل و يترك العقب يطأ عليه [٢].
و منها: ما رواه عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث السرقة قال
و كان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، فإذا قطع الرِّجْل قطعها من الكعب. قال: و كان لا يرى أن يُعفى عن شيء من الحدود [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٧٥/ ١٩٠، وسائل الشيعة ١: ٣٩١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٩.
[٢] كتاب النوادر: ١٥١/ ٣٨٨، وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٤، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٧.
[٣] الفقيه ٤: ٤٦/ ٨، وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٤، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٨.