كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٦ - حكم من تعذّر عليه المسح ببلّة الوضوء
حكم من تعذّر عليه المسح ببلّة الوضوء
و أمّا لو لم يمكن ذلك كما لو فرض حرارة مقتضية لجفاف يده و سائر أعضائه؛ بحيث يتعذّر عليه المسح ببلّة الوضوء.
فهل يجب عليه المسح بماء خارجيّ، أو يمسح بلا رطوبة، أو يسقط عنه المسح، أو أصل الوضوء و ينتقل فرضه إلى التيمّم، أو يجب عليه حفظ ماء وضوئه و المسح به؟ وجوه.
ربما يقال: بأنّ أضعف هذه الوجوه هو سقوط الوضوء و الانتقال إلى التيمّم؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّه لم يظهر القول به من أحد، كما ادّعاه صاحب «الجواهر» (قدّس سرّه) [١] يدلّ عليه: أنّ مشروعيّة التيمّم، إنّما هي فيما إذا لم يتمكّن من الطهارة المائيّة و لو ببعض مراتبها الناقصة؛ لظهور أدلّته في ذلك، مضافاً إلى شهادة التتبّع في الأحكام الشرعيّة في الموارد المختلفة؛ مثل مسألة الأقطع، و من وضع على إصبعه مرارة- كما في رواية عبد الأعلى المعروفة [٢] و غيرها من مواضع الجبيرة.
و يضعف سقوط المسح: بأنّ الوضوء لا يتبعّض، بل المستفاد من رواية عبد الأعلى و قاعدة الميسور وجوبُ الوضوء الناقص عليه؛ بمعنى عدم سقوط المسح بمجرّد تعذّر المسح بالنداوة، بل الساقط إنّما هو خصوصيّة كونه بنداوة الوضوء، فيبقى أصل المسح على حاله، كما استفيد ذلك من تلك الرواية، الدالّة على ظهور حكم هذه الموارد و استفادته من الآية الشريفة الدالّة على
[١] جواهر الكلام ٢: ١٩٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٣/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣/ ١٠٩٧، الإستبصار ١: ٧٧/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥.