كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - حكم من تعذّر عليه المسح ببلّة الوضوء
فلا ربط له بالمقام.
و أمّا قاعدة الميسور فهي أجنبيّة عن مثل المقام، كما مرّ سابقاً عند التكلّم فيها [١].
فالأقوى بمقتضى القواعد هو سقوط الوضوء و انتقال فرضه إلى التيمّم. هذا مع قطع النظر عن إطلاق الآية.
و أمّا مع ملاحظته فالواجب عليه المسح بالماء الخارجي.
توضيحه: أنّ الدليل الدالّ على لزوم كون المسح بنداوة الوضوء، ليس بلسان الشرطيّة حتّى يقال: بأنّ ظاهره اعتبارها في الوضوء مطلقاً، فمع التعذّر يسقط وجوبه، بل إنّما ورد بلسان الأمر و البعث، كما في صحاح الحلبي و زرارة و ابن أُذينة المتقدّمة [٢]، و الأمر و إن كان المقصود به الإرشاد و الهداية، إلّا أنّه لا يخرج عن البعث و التحريك، و من المعلوم اشتراطه بالقدرة على المبعوث إليه، فالقدر المتيقّن من تقييد الآية بالنداوة الباقية في محالّ الوضوء، إنّما هو صورة التمكّن منه؛ إذ الأدلّة المقيّدة لا تدلّ على أزيد من ذلك، و البعث الوارد فيها لا يكون متوجّهاً إلى العموم؛ حتّى يقال بأنّ المعتبر فيه قدرة النوع لا العموم، بل بعث شخصيّ متوجّه إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كما في صحيحة ابن أُذينة أو إلى الراوي، و خصوصيّة المخاطب و إن كانت ملغاة بنظر العرف، إلّا أنّ الحكم بالاشتراك إنّما هو في خصوص هذا المقدار، الذي دلّ عليه ذلك البعث الشخصي، و هو صورة التمكّن منه، و أمّا في غيرها فإطلاق الآية بحاله.
فالأقوى بالنظر إليها لزوم المسح بالماء الجديد و إن كان الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٦، و ٤٦٤، و ٤٦٥.