كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - التنبيه الأوّل في معنى الكعبين
و منها: رواية سماعة بن مهران، قال: قال: «إذا أخذ السارق قُطعت يده من وسط الكفّ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم فإن عاد استُودع السجن، فإن سرق في السجن قتل» [١].
و منها: رواية إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه السّلام)، قال
تُقطع يد السارق و يُترك إبهامه و صدر راحته، و تُقطع رجله و يترك له عقبه يمشي عليها [٢].
فإنّ الجمع بين هذه الروايات المختلفة بحسب الظاهر حيث إنّ مفاد الاولى هو القطع من المفصل، و مفاد الثانية هو القطع من الكعب، و مدلول الثالثة هو القطع من وسط القدم، و الأخيرة هو القطع بمقدار يمكن له المشي على الباقي، يقتضي أن يكون المراد بالكعب هو المفصل، و بالمفصل هو الواقع في وسط القدم، فالمراد بالكعب هو وسط القدم، كما هو المشهور بينهم.
و بالجملة: فانعقاد الإجماع بين الإماميّة على أنّ المقدار الذي يجب قطعه من رجل السارق، هو الذي يمكن له المشي على الباقي، و دلالة الرواية على إطلاق الكعب و المفصل عليه، يدلّ على أنّ المراد بالكعب هي ما في وسط القدم من القُبّة، و بالمفصل هو الواقع في وسطه أيضاً؛ إذ لو قُطعت من المفصل بين الساق و القدم لا يمكن له المشي على الباقي، كما هو واضح، و حينئذٍ فيرتفع البعد عن أن يكون المراد بالمفصل- في صحيحة الأخوين الواردة في المقام هو
[١] الكافي ٧: ٢٢٣/ ٨، تهذيب الأحكام ١٠: ١٠٣/ ٤٠٠، وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٢، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٧: ٢٢٤/ ١٣، علل الشرائع: ٥٣٧/ ٥، وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٢، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٤.