كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - الفرع الثالث فيمن كانت له يد زائدة
للخطاب في الآية الكريمة، كما عرفت:
منها: الرواية التي ستأتي إن شاء اللَّه تعالى في مسألة مسح الرأس حيث قال في مقام التفسير: «فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ..» [١] الحديث.
و منها: بعض الأخبار الأُخر المذكورة في «الوسائل» في باب كيفيّة الوضوء، الذي هو الباب الخامس عشر من أبواب الوضوء [٢]، فراجع.
و بالجملة: فالظاهر- خصوصاً بملاحظة الأخبار الواردة في تفسير الآية الشريفة كون المراد هو غسل اليدين فقط؛ لتعارفهما بين الناس.
نعم يجب عليه- في المقام أن يغسل إحدى يديه من الطرف الأيمن و إحداهما من الطرف الأيسر، و لا يُجزي غسل اليدين من طرف واحد، كما هو ظاهر.
هذا، و لو تنزّلنا عن ذلك، و قلنا: بأنّه لا يستفاد واحد من طرفي المسألة من الآية و سائر الأدلّة، و وصلت النوبة إلى الأُصول العمليّة، فمقتضاها وجوب غسل المجموع، لو جعلنا الطهور المعتبر في الصلاة أمراً حاصلًا من الوضوء، و لم يكن عبارة عن نفس الوضوء؛ لرجوعه إلى الشكّ في المحصِّل و القاعدة فيه تقتضي الاحتياط، و لو قلنا بأنّ الطهور هو نفس الوضوء، لا شيء متحصّل منه؛ لعدم الدليل عليه، فمقتضى الأصل عدم وجوب غسل الزائد على اليدين؛ لكون المسألة- حينئذٍ من صغريات مسألة الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، و التحقيق فيها الرجوع إلى البراءة، و لازمه التخيير هنا في مقام الامتثال؛ لأنّه لا مائز بين اليد الأصليّة و غيرها.
[١] الفقيه ١: ٥٦/ ٢١٢، وسائل الشيعة ١: ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٨٧ ٣٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٣ و ٢٣.