كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - المراد بماء الحمّام
ماء الحمّام
المراد بماء الحمّام
قال المحقّق في «الشرائع» «و يلحق بحكمه يعني الماء الجاري ماء الحمّام إذا كان له مادّة» [١].
أقول: لا ريب في أنّ المراد بماء الحمّام: هي الحياض الصغيرة المعدّة للاستعمال، و كذا في أنّ المراد بقوله: «إذا كان له مادّة» هو اتّصاله بها، لا مجرّد كونه ذا مادّة.
و مستند اللحوق الأخبار الكثيرة الواردة في الباب، و عمدتها صحيحة داود بن سرحان المتقدّمة في الماء الجاري، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما تقول في ماء الحمّام؟ قال
هو بمنزلة الماء الجاري [٢].
و حينئذٍ فلا ينفعل قليله و كثيره.
و النسبة بين هذه الأدلّة و أدلّة انفعال الماء القليل [٣]؛ و إن كانت عموماً من وجه، إلّا أنّ الظاهر تقديم أدلّة ماء الحمّام عليها؛ لكونها حاكمة عليها،
[١] شرائع الإسلام ١: ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٧٨/ ١١٧٠، وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨.