كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - الكلام في مقدار الممسوح من الرجْل عرضاً
الترتيب الواجب في الوضوء فلا ينافي ذلك وجوب غسلها [١].
مدفوعة: بعدم استفادة الترتيب من الآية الشريفة أصلًا؛ لوقوع العطف فيها بالواو، و هي لا تدلّ على الترتيب.
ثمّ إنّه لو نوقش في استظهار ذلك من الآية الشريفة، فلا أقلّ من تساوي الاحتمالين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر؛ إذ لا ترجيح للعطف على الوجوه أصلًا، و حينئذٍ تصير الآية مجملة من حيث الدلالة على مسح الأرجل أو غسلها، فلا بدّ من مرجّح خارجي، و ما يعتمدون عليه في ذلك ليس بصالح له.
فالآية الشريفة- و لو بملاحظة الأخبار التي يستفاد منها ذلك التي بالغ في كثرتها السيّد (قدّس سرّه) في «الانتصار»؛ حيث قال: إنّه أكثر عدداً من الرمل و الحصى [٢] دليل على مذهب الإماميّة. فأصل المسألة عندنا بلا إشكال.
الكلام في مقدار الممسوح من الرجْل عرضاً
نعم ربما يقع الإشكال من حيث مقدار الممسوح؛ و أنّه هل يجب مسح مجموع القدمين- ظاهرهما و باطنهما أو يجب مسح خصوص الظاهر فقط؟
مقتضى النصوص الكثيرة [٣] التي لعلّها تبلغ حدّ التواتر هو الثاني.
و ما ورد في بعض الأخبار من مسح مجموعهما [٤]، فمضافاً إلى ضعف سنده محمول على التقيّة لأنّه مذهب من يرى المسح من العامّة و يقول باستيعاب
[١] الجامع لأحكام القرآن ٦: ٩٢ ٩٣.
[٢] الانتصار: ٢٥.
[٣] انظر وسائل الشيعة ١: ٤١٢ و ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣ و ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، الحديث ٦ و ٧.