كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - تتمّة حول اعتبار احتمال التطهير الشرعي في الحكم بطهارة السؤر
ابن سنان [١]، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
لا بأس أن تتوضّأ ممّا شرب منه ما يؤكل لحمه [٢].
فإنّه يرد على الاستدلال بها:- مضافاً إلى جميع ما يرد على الاستدلال بالرواية المتقدّمة أنّ ثبوت البأس أعمّ من الحرمة، كما هو غير خفيّ.
هذا كلّه مضافاً إلى دلالة الأخبار الكثيرة على جواز استعمال سؤر غير المأكول [٣]، و أنّ حرمة سؤر الكلب لكونه رجساً نجساً- كما في بعضها [٤] فالأقوى ما ذهب إليه المشهور.
تتمّة: حول اعتبار احتمال التطهير الشرعي في الحكم بطهارة السؤر
قال المحقّق (قدّس سرّه) في «الشرائع» «و يكره سؤر الجلّال، و سؤر ما أكل الجيف؛ إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة» [٥].
أقول: لا إشكال في نجاسة السؤر مع عدم خُلوّ الجزء الملاقي من الحيوان للماء من النجاسة العينيّة. كما أنّه لا إشكال في الطهارة مع الشكّ فيها، أو مع العلم و احتمال حصول مطهّر شرعيّ.
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٣٥٦.
[٢] الكافي ٣: ٩/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٢٤/ ٦٤٢، وسائل الشيعة ١: ٢٣١، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٩/ ٤، الفقيه ١: ٨/ ١١، تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٤ و ٦٤٧، و: ٢٢٧/ ٦٤٩ و ٦٥٣ و ٦٥٤، الاستبصار ١: ١٨/ ٣٩، و: ١٩/ ٤١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٦، و: ٢٢٧، الباب ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦ و ٦٤٧، الاستبصار ١: ١٩/ ٤٠ و ٤١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٤ و ٦.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٨.