كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - في اعتبار كرّيّة المادّة
خصوصاً بعد ما عرفت من أنّ المتعارف في تلك الحياض الصغيرة كون مائها قليلًا غير بالغ حدّ الكرّ غالباً [١].
في اعتبار كرّيّة المادّة
ثمّ إنّه هل يعتبر أن يكون ما في المادّة كُرّاً أم لا؟ و على التقدير الثاني، فهل يعتبر بلوغ المجموع من الموجود في الحياض و ما في المادّة كرّاً أم لا؟ و على التقدير الأوّل، فهل يُعتبر ذلك مطلقاً، أو تشترط الكُرّيّة في رفع النجاسة، و أمّا الدفع فيكفي مطلقاً و لو لم يكن كُرّاً؟ وجوهٌ بل أقوال.
قد يقال باعتبار بلوغ الكُرّيّة مطلقاً [٢]، و ربما ينسب هذا القول إلى المشهور [٣].
و يُوجّه: بأنّ الإطلاق في قوله (عليه السّلام)
هو بمنزلة الماء الجاري [٤]
و إن كان موجباً للحكم بعدم انفعاله و اعتصامه بالمادّة مطلقاً سواء كانت المادّة بالغة حدّ الكُرّ أو غير بالغة إلّا أنّه منزّل على ما هو المتعارف، و من المعلوم أنّ الماء الموجود في المادّة في أغلب الحمّامات، ربما يزيد على عشرين كُرّاً، فضلًا عن كُرّ واحد، كيف لا، مع أنّ وضع الحمّامات المتعارفة على وجه لو أُضيف إلى الماء الموجود في المادّة كُرّ أو أزيد، لا يؤثّر في تبريد مائها.
و من قال: إنّ زيادتها على الكُرّ إنّما هو في أوائل الاستعمال، و أمّا في أواخره فربما ينقص عن الكُرّ [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٤/ السطر ٢٠، مسالك الأفهام ١: ١٣، مدارك الأحكام ١: ٣٤.
[٣] مفتاح الكرامة ١: ٦٤/ السطر ١٧، جواهر الكلام ١: ٩٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٩.
[٥] جواهر الكلام ١: ٩٧.