كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - حكم الشكّ في الكُرّيّة
الكُرّيّة في مادّته، و قد عرفت أنّه لا مجال لإلغاء الخصوصيّة [١]، و على تقديره فالمتمسّك ممّن يعتبر الكُرّيّة في مادّة الحمّام.
هذا كلّه حكم معلوم الكُرّيّة.
حكم الشكّ في الكُرّيّة
و أمّا لو شكّ في مورد أنّه كُرّ، فهل القاعدة تقتضي انفعاله و ترتيب آثار الماء القليل عليه، أو طهارته و عدم الانفعال بمجرّد الملاقاة و إن لم يترتّب عليه سائر آثار الكُرّ من تطهير الماء القليل المتنجّس به و غيره؟ وجهان بل قولان.
قد يقال في وجه القول الثاني:
إنّ المستفاد من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه [٢]
أنّ مقتضى الطبع الأوّلي للماء هي الطاهريّة و المطهّريّة، فما يدلّ على تخصيص الحكم بما إذا كان الماء قليلًا، فهو راجع إلى كون القلّة مانعة، و مع الشكّ يبنى على عدمه [٣].
كما أنّه قد يقال في وجه القول الأوّل:
إنّ المستفاد من قوله (عليه السّلام)
الماء إذا بلغ قدر كُرّ لم ينجّسه شيء [٤]
أنّ طبيعة الماء تقتضي النجاسة بعد الملاقاة، و البلوغ إلى ذلك المقدار مانع عنه،
[١] تقدّم في الصفحة ٥٥.
[٢] المعتبر ١: ٤١، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.
[٣] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ١٦٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، ذيل الحديث ١ و ٢.