كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - أدلّة تنجّس المضاف بملاقاة النجس مطلقاً
تنجّس المضاف و عدم جواز استعماله مع النجاسة
قال المحقّق (قدّس سرّه) في «الشرائع» «و متى لاقته النجاسة نجس قليله و كثيره و لم يجز استعماله في أكل و لا شرب» [١].
أقول: أمّا عدم جواز الاستعمال في الأكل و الشرب، بعد الفراغ عن تأثّره بسبب ملاقاة النجس، فممّا لا إشكال فيه، و قد عرفت ما يدلّ عليه [٢].
أدلّة تنجّس المضاف بملاقاة النجس مطلقاً
و إنّما المقصود هنا إثبات نجاسة الماء المضاف بملاقاة النجس مطلقاً؛ سواء كان قليلًا أو كثيراً، و العُمدة في إثباته إنّما هو بعض الروايات الواردة في المسألة، فنقول:
إنّ المهمّ منها هي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال
إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت، فإن كان جامداً فألْقها و ما يليها، و كُلْ ما بقي، و إن كان ذائباً فلا تأكله، و استصبح به، و الزيت مثل ذلك [٣].
و دلالتها على عدم الفرق بين الكثير و القليل من الزيت و كذا السمن- فيما إذا كانا ذائبين من حيث النجاسة ممّا لا إشكال فيها، فإنّ الإمام (عليه السّلام) إنّما رتّب حرمة الأكل على طبيعة السمن في صورة الذوبان و الميعان؛ من دون أخذ قيد
[١] شرائع الإسلام ١: ٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٣.
[٣] الكافي ٦: ٢٦١/ ١، تهذيب الأحكام ٩: ٨٥/ ٣٦٠، وسائل الشيعة ١: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٥، الحديث ١، و ٢٤: ١٩٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٤٣، الحديث ٢.