كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - حول تقريب القول بالصحّة في القسم الرابع
وصوله مرتبة يصلح لأن يكون مؤثّراً» [١].
أقول: أمّا التقريب الأوّل:
فقد أجاب عنه الشيخ (قدّس سرّه) بما حاصله: منع جواز استناد الفعل إلى كلٍّ منهما؛ لامتناع وحدة الأثر و تعدّد المؤثّر، و لا إلى أحدهما للزوم الترجيح من دون مرجّح، بل هو مستند إلى المجموع، و المفروض أنّ ظاهر أدلّة اعتبار القُربة ينفي مدخليّة شيء آخر، و أمّا المثال فيمنع فيه صدق امتثال كلٍّ منهما. نعم حيث إنّه اجتمع الأمران في فعل واحد شخصيّ لا يمكن التعدّد فيه، فلا بدّ من الإتيان به مريداً لامتثال كلٍّ منهما؛ إذ لا يمكن موافقة الأمر في هذا الفرض بوجهٍ آخر، بخلاف المقام، فإنّه يمكن تخليص الداعي لموافقة الأمر؛ و تحصيل التبرّد بغير الوضوء إن أمكن، و إلّا فعليه تضعيف داعي التبرّد و تقوية داعي الإخلاص، فإنّ الباعثين المستقلّين يمكن ملاحظة أحدهما دون الآخر. ثمّ أتى بمثال لذلك [٢]، فراجع.
و أمّا التقريب الثاني:
فيرد عليه: أنّ مجرّد كون العبد واصلًا إلى المرتبة التي تتحرّك عضلاته نحو المأمور به بمجرّد صدور الأمر من المولى، لا ينفع بالنسبة إلى هذا الفعل الخارجي الذي لم يكن أمر المولى داعياً مستقلا له و باعثاً تامّاً على تحقّقه، و كونه بحيث لو لم يكن له غرض نفساني يحرّكه الأمر نحو المأمور به، لا يُجدي بملاحظة الفعل الخارجي، الصادر منه مستنداً إلى كلّ واحد من الداعيين بنحو الجزئيّة.
و بالجملة: فاللازم ملاحظة كيفيّة تحقّق الفعل في الخارج؛ و أنّه هل
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٣١ ١٣٢.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٩٦.