كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - الاستدلال على كفاية الغسلة الواحدة
يكون قد وقع الاشتباه في الكتابة، و كان الأصل «بمثليه»؛ لأن الجمع من الغسل و المثل ممّا لا يمكن، كما عرفت، و مع جريان هذا الاحتمال في هذه الرواية، لا تصلح للمعارضة مع الرواية الأُولى، مضافاً إلى كونها مرسلة، و إلى عدم خُلوّ متنها عن الاضطراب، كما هو غير خفيّ.
الاستدلال على كفاية الغسلة الواحدة
ثمّ إنّه ربما يستدلّ على كفاية الغسلة الواحدة بصحيحة يونس بن يعقوب المتقدّمة، الواردة في الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال [١].
بتقريب: أنّ ظاهرها- بقرينة السؤال كونها مسوقة لبيان تمام ما هو الواجب عليه، فترك التعرّض دليل على عدم اعتبار التعدّد في الغسل، خصوصاً مع تصريحه (عليه السّلام) بالتكرار في الوضوء مع كونه مستحبّاً [٢].
و أنت خبير: بأنّ الظاهر كون المراد بالوضوء هو الوضوء الشرعي المقابل للغسل، و عليه فيكون ذكر غسل الذكر و إذهاب الغائط من باب المقدّمة، فلا يمكن الاستدلال بهما، و الدليل على ذلك: أنّه لو كان المراد به هو الوضوء اللغوي بمعنى الغسل لكان قوله (عليه السّلام)
و يتوضّأ مرّتين مرّتين
غير مناسب مع السؤال.
إن قلت: لو كان المراد بالوضوء هو المعنى المعروف عند المتشرّعة، يلزم أيضاً ما ذكر من عدم المناسبة بين السؤال و الجواب؛ إذ مورد السؤال- بناء عليه إنّما هو كيفيّة الوضوء، و لا يستفاد ذلك من الجواب، فلا بدّ من أن يكون
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٧/ ١٣٤، وسائل الشيعة ١: ٣١٦، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ٥.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٧٣.