كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - كلام للمحقّق الهمداني في المقام و ما يرد عليه
و بالجملة: فالثمرة بين القولين تظهر في الحكم بنجاسة الماء- مثلًا فيما لو شكّ في بقاء العين في حال الملاقاة بلا إشكال، كما عرفت تفصيله.
كلام للمحقّق الهمداني في المقام و ما يرد عليه
ثمّ إنّ المحقّق الهمداني (قدّس سرّه) بعد بيان الثمرة على الوجه الذي ذكرنا، قال: «و ملخّص الفرق بينهما: أنّ الشكّ في الأوّل مسبّب عن الشكّ في بقاء موضوع المستصحب، و قد تقرّر في محلّه: أنّ إحراز الموضوع من مقوّمات الاستصحاب، و أمّا على الثاني فالموضوع إنّما هو نفس الحيوان، الذي علم نجاسته سابقاً و شُكّ في ارتفاعها في الزمان اللاحق، و الشكّ إنّما نشأ من الشكّ في زوال العين الذي هو مطهّر شرعي على الفرض، فيجب الحكم ببقاء نجاسته إلى أن يعلم بتحقّق المزيل» [١].
و يرد عليه:- مضافاً إلى أنّ هذا فارقٌ مستقلّ لا ربط له بسابقه حتّى يكون ملخّصاً له، فإنّ عدم جريان الاستصحاب في السابق، إنّما هو لكونه مثبتاً؛ لا يترتّب عليه أثر شرعي بلا واسطة، و في اللاحق لعدم إحراز بقاء موضوع المستصحب، مع أنّه من شروط جريانه- لأنّ ما ذكره تبعاً للمشهور من اعتبار إحراز بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب ليس بصحيح، بل المعتبر هو اتّحاد القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة موضوعاً و محمولًا؛ و ذلك لأنّ توهّم اعتبار إحراز بقاء الموضوع، ينشأ من تخيّل أنّ المستصحب نفس ما يترتّب على الموضوع، مع أنّ المستصحب إنّما هي نفس القضيّة المتيقّنة؛ و ذلك لأنّ الشكّ و الظنّ و العلم و أشباهها إنّما تتعلّق بالأُمور التصديقيّة؛ إذ لا معنى للشكّ في أمر
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٣٦٣.