كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - المطلب الرابع في الجزم بالنيّة
لا يؤثّر في ذلك الأمر الموجود. و من هنا يمكن أن يورد على القائل بالفرق بين المسألتين المعروفتين- في باب الاقتداء و الائتمام [١]: بسؤال الفرق بينهما، فإنّ الاقتداء- فيما لو اقتدى بالإمام بعنوان أنّه زيد- مثلًا هل هو بالعنوان أو بذلك الفرد الموجود الذي يشار إليه؟ لا مجال للأوّل، و على الثاني لا فرق بينه و بين المسألة الأُخرى- التي حكموا فيها بالصحّة أصلًا.
و أمّا القسم الثالث: فلا إشكال في عدم وجوب قصد القيد؛ لوضوح أنّ أخذه قيداً ليس لكونه مؤثّراً في حصول قسم خاصّ من الطبيعة، و قد تعلّق الغرض بإيجاد ذلك القسم، بل لأنّ الغرض إنّما تعلّق بإيجاد الطبيعة في ضمن أيّ مصداق تحقّقت، فإذا قصد إيجادها في ضمن فرد بداعي الأمر المتعلّق بها، فلا محالة يحصل الغرض، كما هو ظاهر.
المطلب الرابع: في الجزم بالنيّة
و نقول: هل يعتبر في تحقّق الإطاعة و حصولها عند العقل الجزمُ بالنيّة؛ بمعنى العلم بالأمر و بانطباق المأمور به على المأتيّ به مطلقاً [٢]، أو لا يعتبر مطلقاً [٣]، أو يفصّل بين الموارد ببعض التفصيلات، التي سيجيء ذكرها [٤]؟ وجوه، بل أقوال:
و قد يستدلّ للأوّل بما لازمه سدّ باب الاحتياط في جميع الموارد و هو أنّ
[١] انظر جواهر الكلام ١٣: ٢٣٥ ٢٣٦، العروة الوثقى ١: ٧٦٨، المسألة ١٢، مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٨٥ ١٨٦.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٣٧.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ١٦١ و ١٦٤ ١٦٥.
[٤] يأتي في الصفحة ٣٥٥.