كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - المقام الأوّل التوضّي بالمشتبهين مع طهارة أعضاء الوضوء
الحدث، و في بعضها الآخر تعارض الاستصحابين و تساقطهما، و الرجوع إلى حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين بالفراغ بعد اليقين بالاشتغال، و في صورة واحدة- و هي الصورة الاولى من الصور المتقدّمة يكون مقتضى الاستصحاب بقاؤه على الطهارة، فالأخذ بخلاف الحالة السابقة- بناءً على الاستصحاب إنّما هو في خصوص هذه الصورة و الصورة الأخيرة، دون بقيّة الصور، فتدبّر.
رجع إلى أصل المسألة
إذا عرفت جميع ما ذكرنا فنقول في أصل المسألة- و هي انحصار الماء بالمشتبهين؛ بناءً على أن يكون التوضّي بالماء النجس محرّماً بالحرمة التشريعيّة:
قد عرفت أنّه لا إشكال فيما لو صلّى عقيب كلّ وضوء [١]؛ لأنّه يقطع معه بوقوع إحدى الصلاتين جامعة للشرائط المعتبرة فيها، و إنّما الإشكال في الاكتفاء بصلاة واحدة عقيب الطهارتين.
و الحقّ في المسألة أن يقال: إنّه قد تكون أعضاء الوضوء طاهرة قبل الوضوء بالماءين المشتبهين، و قد تكون نجسة فالكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: التوضّي بالمشتبهين مع طهارة أعضاء الوضوء
أمّا الكلام في المقام الأوّل فملخّصه: أنّه لو قلنا بالاكتفاء بصلاة واحدة، فاللازم وقوعها فاقدة للطهارة المعتبرة فيها، و هي طهارة البدن؛ لابتلائه باستصحاب النجاسة، و عليه يكون الحكم في الروايتين- الدالّتين على وجوب
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٩.