كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - حول الملازمة بين المقدّمة و ذي المقدّمة
القصد؛ بأن يأتي به بداعي الأمر الشخصي المتوجّه إليه المقصود امتثاله.
فانقدح من جميع ما ذكرنا: عدم اعتبار نيّة الرفع أو الإباحة في الوضوء؛ لما عرفت من أنّ اعتبارها على بعض الوجوه غير معقول، و على البعض الآخر خالٍ عن الدليل، فالأقوى- وفاقاً لأكثر المتأخّرين [١] هو العدم.
و هاهنا فروع
و ينبغي قبل التكلّم فيها، التعرّض للمسألة المعنونة في أوّل كتاب الطهارة: و هي أنّ الوضوء قد يكون واجباً، و هو فيما إذا كان مقدّمة لواجب آخر، من الصلاة و الطواف و نحوهما من الواجبات المشروطة بالوضوء، و قد يكون مستحبّاً، و هو فيما إذا كان مقدّمة للغايات المندوبة، و هي كثيرة، و قد جمعها السيّد (قدّس سرّه) في «المدارك»، فراجع [٢].
حول الملازمة بين المقدّمة و ذي المقدّمة
و أنت خبير: بأنّ هذا الكلام مبني على ثبوت الملازمة بين الأمر المتعلّق بذي المقدّمة و الأمر المتعلّق بنفس المقدّمة؛ ضرورة أنّ القائل بعدم الملازمة ينكر كون الوضوء متعلّقاً للأمر- وجوبيّاً كان أو استحبابياً إذ الظاهر أنّ الأمر بالوضوء في الآيات و الروايات إرشاد إلى شرطيّته للصلاة و نحوها، لا أنّه أمر مولوي، كما هو غير خفيّ.
[١] مدارك الأحكام ١: ١٨٩، مشارق الشموس: ٩٠/ السطر ٢٥، كشف اللثام ١: ٥٠٧، مستند الشيعة ٢: ٦٣، جواهر الكلام ٢: ٨٩، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٥١، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ١٧٧ ١٧٨.
[٢] مدارك الأحكام ١: ١٢ ١٣.