كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٩
الوضوء مثنى مثنى [١]
الشامل بإطلاقه للغسل و المسح معاً؛ لأنّ الظاهر أنّ النظر في مثله إلى العامّة القائلين بجواز الغسلة الثالثة [٢]، و لا نظر له إلى المسح أصلًا.
و لكن هنا رواية ظاهرة في جواز المرّة الثانية بالنسبة إلى المسح أيضاً، و هي رواية الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)، قال
هذه شرائع الدين لمن أراد أن يتمسّك بها و أراد اللَّه هُداه، إسباغ الوضوء كما أمر اللَّه في كتابه الناطق: غسل الوجه و اليدين إلى المرفقين، و مسح الرأس و القدمين إلى الكعبين مرّة مرّة، و مرّتان جائز
الحديث [٣].
فإنّ الظاهر أنّ كلمة «مرّة مرّة» إنّما ترجع إلى الغسل و المسح؛ إذ إرجاعه إلى خصوص الغسل مع توسّط المسح ممّا لا وجه له. و إذا ثبت ذلك يظهر أنّ كلمة «مرّتين» أيضاً ترجع إلى كليهما.
هذا و لكن الرواية رواها في «الخصال» بإسناده عن الأعمش، و سند الصدوق إليه لا يكون صحيحاً.
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٨٦.
[٢] سنن الترمذي ١: ٣٤، بداية المجتهد ١: ١٣، فتح الباري ١: ٢٦٠.
[٣] الخصال: ٦٠٣/ ٩، وسائل الشيعة ١: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ١٨.خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، كتاب الطهارة(امام خمينى )، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٣٨٠ ه.ش.