كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - المقام الثالث في الضمائم الراجحة
أصلًا، و قد بُيّن في محلّه: أنّ هذا النحو من القضايا الشرطيّة ليس لها مفهوم أصلًا، كقوله: «إن رُزقت ولداً فاختنْه»، أو «إن ركب الأمير فخذ ركابه»، و نحوهما من الأمثلة [١]، فالرواية تدلّ بمنطوقها على عدم كون العُجْب مُفسداً للعمل.
و قد تحصّل ممّا ذكرنا: أنّ العُجْب لا يكون موضوعاً للحرمة مطلقاً؛ لا الحرمة التكليفيّة، و لا الحرمة الوضعيّة.
المقام الثالث: في الضمائم الراجحة
و ليعلم أوّلًا: أنّ فرض الضميمة إنّما هو فيما إذا كان قصد الأمر الآخر- مباحاً كان أو محرّماً أو راجحاً داعياً أيضاً إلى نفس طبيعة المأمور بها و أصل الفعل العبادي.
و أمّا إذا صار داعياً إلى شيء آخر غير نفس الفعل فلا يتحقّق فرض الضميمة، كما هو واضح.
و قد عرفت في صدر المبحث تفصيل ذلك [٢]، و حينئذٍ فما ذكروه من المثال في المقام- تقريباً لعدم كون الضميمة الراجحة مبطلة و هو ما إذا تصدّق على العالم الهاشمي المؤمن- مثلًا قاصداً به امتثال الأوامر المتعدّدة المتعلّقة بإكرام العالم و إكرام الهاشمي و إكرام المؤمن، فإنّه يتحقّق امتثال الجميع بلا ريب، خارج عن باب الضميمة و لا ارتباط له به؛ لأنّ الداعي على إكرام العالم إنّما هو خصوص الأمر المتعلّق به، و كذا إكرام الهاشمي و المؤمن، فإنّ الداعي على كلّ منهما إنّما هو نفس الأمر المتعلّق بهما؛ ضرورة أنّه لا يعقل أن يكون الأمر المتعلّق بإكرام العالم داعياً
[١] انظر فرائد الأُصول ١: ١١٨، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٨٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٦٩.