كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - الفرع الثالث فيمن كانت له يد زائدة
الأصليّة، و بين ما كان خارجاً عن اليد زائداً عليها، كاللحم الكثير النابت، فيجب غسلها في الأوّل بمقتضى الآية الشريفة، الدالّة على وجوب غسل الأيدي إلى المرافق، دون الثاني؛ لعدم الدليل على وجوب غسل ما هو خارج عن اليد.
و ما ورد في بعض الروايات الواردة في غسل اليدين: من أنّه «ليس له أن يدع من ذلك شيئاً إلّا و غسله» [١]، لا يدلّ إلّا على وجوب غسل ما هو جزء لليد، لا ما هو خارج عنها.
و دعوى: عدم الخلاف [٢]، أو الإجماع [٣]، أو نفي الريب [٤]، لا تُجدي بعد كون المسألة من المسائل التفريعيّة المستحدثة بين المتأخّرين، و لا يكشف الإجماع في مثلها عن وجود دليل معتبر، كما قرّر في محلّه [٥].
و لو كان شيء من تلك الأُمور فوق المرفق لم يجب غسله؛ لخروجه عن حدّ الواجب و لو انسلخ و تدلّى إلى داخل الحدّ، كما أنّ ما يجب غسله في المسألة السابقة، لا يخرج عن الوجوب بالتدلّي إلى خارج الحدّ.
الفرع الثالث: فيمن كانت له يد زائدة
من كان له يد زائدة: إمّا أن تكون تلك اليد نابتة من فوق المرفق، و إمّا أن تكون فيما دون المرفق، و على التقديرين:
إمّا أن تكون متميّزة عن اليد الأصليّة؛ بحيث لا تكون مشتبهة بنظر العرف
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٨٨ ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ٢: ١٦٦، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٣٢.
[٣] مشارق الشموس: ١٠٩/ السطر ٢٥.
[٤] مدارك الأحكام ١: ٢٠٦.
[٥] انظر فرائد الأُصول ١: ١٠٢.